Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثالث: التنجيم عند العرب في الجاهلية

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٢٢

بعضها، فقد ورد في قوله تعالى: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ ١، وهذا إخبار من الله من قبيلة سبأ بأنهم لا يعرفون سبيل الحق الذي هو إخلاص السجود لله وحده، دون ما خلق من الكواكب وغيرها، لذلك اتجهوا إلى عبادة الشمس والسجود لها من دون الله٢، وكان يعتقد هؤلاء أن جميع الموجودات السفلية صادرة من الشمس، لذلك فهي تستحق التعظيم والعبادة، فكانوا يسجدون لها إذا طلعت وإذا غربت، وإذا توسطت الفلك، ولهذا يقارنها الشيطان في هذه الأوقات لتقع عبادتهم وسجودهم له، ولهذا نهى النبي ﷺ عن تحري الصلاة في هذه الأوقات، قطعاً لمشابهة الكفار، وسدًّا لذريعة الشرك٣، فقال: "إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان" ٤، وكذلك عبدت خزاعة وغيرها الشعري، سن لهم ذلك أبو كبشة٥ رجل من أشرافهم٦،ولهذا ورد ذكرها في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ ٧،

والشعرى الكوكب المضيء الذي يطلع