Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها المطلب الثاني: ما صدر عنه ﷺ بعد البعثة

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

رقية بنت نصر الله نياز

Printed page ٥١

والدليل على أن هذا من خصائصه أن الصحابة لم يتبركوا بأفاضلهم، وليس في الأمة بعد نبيها أفضل من أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ﵃، ولم ينقل عن أحد منهم ولو حادثة واحدة أنهم تبركوا بهؤلاء الأولياء الأربعة فهذا إجماع على الترك (١) .

حجية أفعال الرسول ﷺ:

الأصل في حجية أفعال الرسول ﷺ ما تقدم سابقا من الأدلة العامة على حجية السنة، لأن الأفعال من أقسام السنة، بالإضافة إلى الأدلة التي تدل على وجوب التأسي والاقتداء بأفعاله على وجه الخصوص، مثال ذلك:

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .

وجه الدلالة: حيث عبر الله ﷿ بالمصدر ﴿أُسْوَة﴾ أي تأسوا به والتأسي هو أن نفعل مثل فعله على وجهه لأجل فعله (٢) .

ويشترط في التأسي والمتابعة شرطان:

الأول: المتابعة في صورة العمل.

الثاني: المتابعة في القصد.

فإذا طاف ﷺ حول الكعبة واستلم الحجر وصلى خلف المقام، كان التأسي والاقتداء به أن يفعل هذا الفعل، وأن يقصد به العبادة، لأنه ﷺ فعل ذلك وقصد به العبادة.