كداء، ودخوله المسجد الحرام من باب بني شيبة. فقد اختلف العلماء في ذلك، والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء: وهو أنه يستحب اتباع النبي ﷺ في هذه الأفعال ويُنْدَبُ إلى ذلك ولا يجب (١) .
رابعاً: أفعال بيانية، فإن كان المبين واجباً كان الفعل المبين له واجباً، وإن كان مندوباً فمندوب؛ لأن البيان لا يتعدى رتبة المبيَّن، ومتى تعداه لا يكون بيانا له.
خامساً: الأفعال الخاصة بالرسول ﷺ التي ثبت بالدليل اختصاصه بها، كالجمع بين تسع نسوة، فهذا القسم يحرم التأسي فيه (٢) .
ومن خصائص الرسول ﷺ التبرك بأثره والاستشفاء به، فقد نقل أنه ﷺ دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه ومجَّ فيه ثم قال لأبي موسى وبلال ﵄: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما (٣) . وتوضأ وشرب جابر بن سمرة ﵁ من وضوئه (٤) ، وجمعت أم سليم ﵂ عرقه لتتطيب (٥) ، وشرب بعضهم دم حجامته (٦) .