Skip to content

التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلمين المبحث الثالث: في أثر التمسك بالقرآن الكريم في حياة المسلمين وما شوهد منه المطلب الأول: في أثر التمسك بالقرآن الكريم

التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلمين

عبد الله بن عمر الشنقيطي

Printed page ٢١

قبل ذلك مجتمعاً على أحدهم، أن يقتلوا الثاني كائناً من كان" أو كما قال ﷺ (١) .

كما لم يغفل القرآن الكريم التخطيط لما قد يطرأ على المسلمين من ضعف يحتاجون معه إلى إبرام العهود وطرح خيار الهدنة، وما يتبع ذلك من حل رباط المعاهدات عند الحاجة إليه. قال تعالى في البراءة من المشركين: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة:٤) .

وقال تعالى عن المشركين: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ (التوبة: ٤) .

وقال تعالى في حال حل العهود لسبب طارئ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ (الأنفال: ٥٨) .

إلى غير ذلك مما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة مما ينظم هذا النوع من السياسة وما دام القرآن الكريم، قد نظم من ذلك ما يخص المسلمين مع الكفار فلأن يكون قد نظم ذلك فيما بين المسلمين من باب أولى فقد أعطى في ذلك وغيره كل ذي حق حقه.

أما السياسة الداخلية: فترجع في حقيقتها إلى ما يكفل نشر الأمن والطمأنينة داخل المجتمع، وكف المظالم ورد الحقوق إلى أهلها (٢) .

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمني وإياه: والجواهر العظام التي عليها مدار السياسة الداخلية ست:-