Skip to content

التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع

التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ١٣

والناظم ﵀ بقوله: "تمسك بحبل الله" يخاطب السني ويقول له: ليكن مرجعك دائماً وأبداً كتاب الله، ومع تمسكك به: (اتبع الهدى) أي: السنة.

و (الهدى) في الكتاب والسنة يطلق على أمرين:

١- التوفيق والإلهام. ٢- الدلالة والبيان والإرشاد.

ومن خلال السياق يمكن معرفة المراد. فقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (القصص:٥٦)

وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (البقرة: من الآية٢٧٢)

وقوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (لأعراف:١٧٨)

وقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة:٦)

كل هذه الآيات في هداية التوفيق، وليست لأحد غير الله تعالى وكان النبي ﷺ يستهدي ربه فيقول في دعائه: "اللهم إني أسألك الهدى والسداد" ١

فالذي يشرح الصدر ويوفق ويهدي هو الله ولذلك قال سبحانه مخاطباً نبيه ﷺ ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (القصص:٥٦)