Skip to content

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز س ٥٠: متى يحصل المتبع للجنازة على القيراطين؟

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

عبد الكريم العميريني

Printed page ٦٥

٢ - والثاني: يحصل بالمواراة باللبن. وإن لم يهل عليه التراب، قاله القفال والمروزي، واختاره إمام الحرمين.

٣ - والثالث: إذا وضع في اللحد فقط قبل نصب اللبن، ويحتج لقول القفال، وللثالث: بحديث في صحيح مسلم: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» (١)، وفي رواية: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اَللَّحْدِ» (٢).

ويحتج للأول برواية البخاري ومسلم في هذا الحديث الشريف: (ومن تبعها حتى يفرغ من دفنها فله قيراطان) وفي رواية مسلم: (حتى يفرغ منها) (٣)، ويتأول رواية: (حتى توضع في القبر، أو في اللحد)، على أن المراد وضعها مع الفراغ، وتكون الإشارة إلى أنه ينبغي أن لا يرجع قبل وصولها إلى القبر.

والصحيح المختار: أنه لا يحصل إلا بالفراغ من إهالة التراب وتتميم الدفن، فالحاصل أن للانصراف عن الجنازة أربعة أحوال:

١ - الأول: أن ينصرف عقب الصلاة.

٢ - والثاني: أن ينصرف عقب وضعها في اللحد وسترها باللبن قبل إهالة التراب.

٣ - والثالث: أن ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر.