البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار
الضلاّل دعاة الوثنية عبدة الأصنام من أن معنى تعاون المؤمنين: هو دعاء الأموات من الأنبياء والأولياء وغيرهم من دون الله تعالى، وجعلهم أصناماً تعبد مع الله تعالى لجلب النفع، ودفع الضر وسؤالهم ما لا يجيب المضطر فيه إلا الله ﵎، ويفترون على الله وعلى رسوله ﷺ الكذب.
انظر إلى تحريف هذا الملحد لهذا الحديث الشريف عن رسول الله ﷺ الذي هو أصل من أصول الدين وذلك في تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً، كيف تصرف فيه فشوَّه لفظه وحرَّف معناه؟ حيث حذف الأصل وجاء بالفرع من أجل المغالطة. وهو قول النبي ﷺ في آخر الحديث لما حضر السائل "اشفعوا لتؤجروا" فهذا الملحد وضلال مضلليه دحلان والنبهاني يقولون: إن التوسل والاستشفاع والاستغفار ألفاظ مختلفة معناها واحد عند العلماء، فيقول رسول الله ﷺ "اشفعوا" أمر منه بالتوسل الذي هو في مذهبهم دعاء الأموات. لذلك يقول الملحد مختار: "وإليك ما جاء عنه ﷺ في معنى التوسل وإليه استند علماؤنا وبه اقتدوا الأول في البخاري" ثم ساق الحديث كاملاً برجاله، وأسقط أصل الحديث الذي أحكمه المصطفى ﷺ لفظاً ومعنى في تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً. وما ذلك منه إلا للمغالطة وتضليل الجهلة لتصحيح باطلهم الذي يدعون إليه من إشراك المخلوقين في خالص عبادة الخالق ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة، الآية:٣٠] .