Skip to content

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار ادعاء الملحد بأن الإجماع عرف بعد عصر الأئمة الأربعة

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

فوزان السابق

Printed page ١٦٤

ادعاء الملحد بأن الإجماع عرف بعد عصر الأئمة الأربعة

...

إلى أن قال الملحد: "وكل ذي قلب طاهر وعقل سليم يعلم يقيناً أن اختلاف الأئمة في بعض الفروع، لا يجوز جعله حجة على أن الدين كان واحداً فجعلوه أربعة. ولو جاز هذا القول لتعدى إلى الصحابة ﵃ لأن الاختلاف بينهم في بعض الفروع ثابت بالتواتر، بل يستطرد للرسول ﵊ وهذا كفر يتبرأ المسلمون منه".

أقول: إن ما زعمه هذا المعترض الملحد وما لفقه من القول الساقط ورتبه عليه من تعديته إلى الصحابة ﵃، بل نسبه إلى مقام النبوة قول مخترع وكذب مصطنع، أوحته إلى هذا المعترض شياطينه. قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام، الآية: ١٢١] أما الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى: فإن مقامهم بحمد الله محفوظ عند جميع المسلمين من أهل السنة لا يختلف فيه منهم اثنان، وذلك لفضلهم وعلو قدرهم في العلم والإمامة. فأما من ينتسب إليهم وليس هو على طريقتهم فهذا من الذين فرقوا الدين وفارقوا طريق الأئمة الأربعة. وإذا كان ما يزعمه هذا المعترض من القول في حق الأئمة زوراً وبهتاناً فهو في تعديته إلى الصحابة ﵃ أولى وأحرى. وليت هذا الملحد وقف في هذا القول عند هذا