Skip to content

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار طبقات كتب الحديث

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

فوزان السابق

Printed page ٢٧٠

الأول: من جهة حسن الترتيب، وعدم التكرار.

الثاني: من جهة ذكر مذاهب الفقهاء ووجوه الاستدلال لكل أحد من أهل المذاهب.

الثالث: من جهة بيان أنواع الحديث، من الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل بالعلل.

الرابع: من جهة بيان أسماء الرواة وألقابهم وكناهم، ونحوها من الفوائد المتعلقة بعلم الرجال. وفي آخر الجامع المذكور كتاب العلل، وفيه من الفوائد الحسنة ما لا يخفى على الفطن. ولهذا قالوا: هو كاف للمجتهد، ومغن للمقلد. قال الترمذي: جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به. وبه أخذ بعض أهل العلم. وقال الباجوري في حاشية الشمائل للترمذي: وناهيك بجامعه الصحيح، الجامع للفوائد الحديثة والفقهية والمذاهب السلفية والخلفية فهو كاف للمجتهد مغن للمقلد. انتهى باختصار.

ثم قال: الفصل الخامس في ذكر السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني المتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين – إلى أن قال- قال أبو داود: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث. انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب وجمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث من الصحيح وما يشبهه ويقاربه. ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث أحدها: "إنما الأعمال بالنيات" والثاني: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، والثالث: "لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه"، الرابع: "الحلال بين والحرام بين ... الحديث" ورى الحافظ أبو طاهر السلفي بسنده إلى حسن بن محمد بن إبراهيم أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام يقول: من أراد أن يتمسك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود. وروى عن يحيى بن زكريا بن يحيى الساجي أنه قال: أصل الإسلام كتاب الله تعالى. وعماده سنن أبي داود. وقال ابن الأعرابي: إن حصل لأحد علم كتاب الله وسنن أبي داود،