Skip to content

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار افتراءات الملحد لأصول الإسلام تماديا في الإنكار على الشيخ والرد عليه

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

فوزان السابق

Printed page ١٠٧

المشركين الذين قبلهم، ولكن هذا الملحد يسميهم "مسلمين" على مذهبه الباطل. نسأل الله الثبات على الإيمان.

وأما قول المعترض الملحد: "ومن قواعد مذهبهم وأصوله التي لا خلاف بين المسلمين بأنها من المكفرات، أولاً: قولهم إن الله أرسل محمداً وأنزل عليه القرآن ليبلغه للناس، وما أذن له بأن يشرع للناس شيئاً من عنده. فالدين كله في القرآن وكل ما جاء في الحديث ويسميه المسلمون سنة واجبة فهو باطل، ولا يجوز التعبد والعمل به".

فأقول: في كلام هذا الملحد ما ينادي على جهله وضلاله، ووخيم تناقضه الفاحش، وأنه أجنبي عن دين الإسلام، بل دخيل عليه. فالجواب على هذا المعترض الملحد في مقامين:

المقام الأول: هو أن المعترض قد أقر بأن من قواعد مذهب الوهابيين وأصوله الإيمان بأن الله أرسل محمداً ﷺ وأنزل عليه القرآن ليبلغه للناس وما أذن له بأن يشرع للناس أشياء من عنده. فالدين كله في القرآن. وهذا هو الشطر الأول من كلام المعترض وقد أورده على وجه الإنكار على الوهابيين. فتبين أن المعترض ينكر أن الله تعالى أرسل محمداً، وأنزل عليه القرآن ليبلغه للناس، وما أذن له أن يشرع للناس أشياء من عنده، وأن الدين كله في القرآن. ويزعم المعترض: أنه لا خلاف بين المسلمين في كفر من اعتقد هذا، ونحن نعوذ بالله من هؤلاء المسلمين الذين يوافقون هذا الملحد على ما قاله عنهم، ولا نظن أن مسلماً يسلم لهذا الملحد ما ادعاه عليهم. والدليل على ضلال هذا الملحد من كتاب الله تعالى، قول الله جل ذكره لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيرا﴾ [الأحزاب، الآيتان:٤٥-٤٦] وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة، الآية: ٦٧] وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل، الآية:٤٤] وقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ [النحل: الآية:٨٩] إلى غير