البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
Printed page ٩٤
البيان السادس
أنّ بولس قد كتب إلى فيلبي قائلاً عن عيسى: الذي إذا كان له صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون عديل الله١، فعلى هذا يستندون أن عيسى عديل الله في الجوهر- تعالى شأنه-.
فأجيب: أنّ هذه الجملة ٢غير كافية في اللفظ والمعنى، لأننا إذا تعقلنا جملتها فنراها٣أنها لاتفيد مساواة عيسى لله تعالى في الجوهر، بل إنها تظهر المعادلة في الصورة وليس في الجوهر؛ لأنه قال عنه: إذا كان له صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون عديل الله؛ يعني بالصورة.
فهذه المعادلة [من القرائن] قد علمت بهذا الوجه المشروح، وأما بالجوهر فلم يقال عنه إنه عديل الله بالجوهر ومساويه٤. وهكذا لفظة