البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
رابعاً: وبالإجمال أقول: إن الذي أورده أولئك النصارى القدماء، المار ذكرهم، وخلفهم من بعدهم، من الرد والمجاوبة على مخترعي مساواة عيسى لله (تعالى) في الجوهر، لما أرادوا أن يبحثوا رأيهم في تلك السندات الضعيفة، والبيانات السخيفة١، التي نحن الآن سنورد أقواها وجوابها في هذا الباب، (لكي) ٢ يحصل منها إنتاج أيما هو الدين الصحيح. وهي قد تشتمل على ستة بيانات أصولية٣
البيان الأول
عن قول يوحنا الإنجيليفي الإصحاح العاشر: "أنا والأب واحد"٤.
فمن قوله أنا والأب واحد، المنسوب إلى عيسىعليه السلام، قد استنبطوا مساواة الابن (أي عيسى) [الأب] في الجوهر.
فأجابهم الغير قابلين٥ هذه الزيادة: نعم إن يوحنا [الإنجيلي] قال هذا٦، إلا أن هذا القول لايفيد المساواة، لأنه (هو) أيضاً يقول