Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الخامس: التناقضات في التوراة والإنجيل الدالة على تحريفهما

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ٣٢٤

وهاتان الدلالتان قد وجدتا في الأزمنة الأولى فعلياً حسياً، وبسببهما قامت الديانة النصرانية (ونمت) ، (وحيث يوجد الدليل يوجد مدلوله معه) والدلالتان هما:

الأولى: هي فعل العجائب والآيات المعجزات (بالتتابع) ، خلفاً عن سلفٍ من المؤمنين بالله، الواردة في إنجيل مرقص، في أواخر إنجيله [على لسان عيسى ﵇] عن أن الآيات تتبع المؤمنين بقوله: وهذه الآيات تتبع المؤمنين باسمي، يخرجون الشياطين، ويتكلمون بألسنٍ جديدة ويحملون الحيات بأيديهم وإن شربوا شيئاً مميتاً فلا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرؤون١.

والثانية: هي شرف الطريقة الممتلئة هدىً ونوراً، لتصديق قوله تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُور﴾ ٢، مثل محبة الأعداء، وعدم مقاومة الشر بالشر، ورفض الاهتمام (للدنيا) ، والقناعة بثوب واحد، المبني على قوله: ((حبوا أعدائكم ولا تقاوموا الشر ولا تهتموا بالغد ولا تكنزوا لكم كنوزاً في الأرض ولا تقتنوا ثوبين)) ٣. وأمثال ذلك كثير مما تفيده هذه المعاني،