البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
الخاتمة
وهي في نتائج هذه الخمسة أبواب، بوجه الاختصار، وبعض ملحقات لها مفيدة.
أقول: إنني أكتفي الآن بما قد كتبته في مؤلفي هذا، حيث إن نتائجه صريحة، ويقبلها العلماء والفقهاء، وذوي العقول السليمة، إذ أني (ابتدأت فيه بالاستدلال) من الإنجيل والتوراة على (نقض) ١ ما ابتدعه النصارى من ألوهية عيسى ﵇، وبينت عدم مساواته لله تعالى في الجوهر، وأن النعوت المقولة عنه ووصفه: بأنه إله وابن الإله ورب قد وصف بها في التوراة والإنجيل غيره من الأنبياء والملائكة ومن العلماء الصالحين، وعلى أن آياته وعجائبه لا تثبت مساواته لله ﷿، المشروحة في مذهبهم، لأن الأنبياء ﵈ سلفاً قد عملوا مثلها، (وما يعلوها ويفوقها) ٢.
ثم (بينت) تنزيه سيدنا محمد ﷺ مما ظنوا به أنه عمل أموراً منافية وقاصرة غير حسنة، وبينت أن الأنبياء سلفاً قد عملوا مثلها، ولم تحسب عليهم بأنها غير حسنة.