Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيل

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ٢٠٦

الخيرات)) ١، ولهذا قد دعى إشعيا اسمه ((عجيباً)) ، وقد صادق على ذلك، أي على قوله: ((عجيباً)) عيسى بقوله: ((وهو عجيب في أعيننا)) ٢، وما كان عيسى جباراً مثل المصطفى، بل إنه كان يتظاهر دائماً بأنه كان ضعيفاً فقيراً.

وإن قيل عنه من النصارى إنه كان جباراً بلاهوته وليس بناسوته: فأقول: إننا نقضنا هذا الوجه نقضاً كافياً فيما سلف، وأنه ليس فيه لاهوت٣، والآن نقول أيضاً: إن كان سيدنا عيسى جباراً بحسب لاهوته المتحد فيه ناسوته، فلماذا عندما تضيق وتحزن وبضجيج توسل وبخوار صوت وأظهر ضعف الإنسانية انحدر ملاك من السماء مقوياً له٤؟ كما أخبر إنجيلهم، وأين كان جبروت لاهوته، ولماذا ماصبّر لاهوته ناسوته على التضييق وقواه؟ بل إنه افتقر إلى ملاك ليقويه، مع أن هذا الافتقار والمساعدة