فالحق أنه ﷺ أتى بجيوشه بخفة، وما كان في أعوانه تاعب*، ولا كان ينعس، بل إنه سهران في عبادة الله ﷾، و (نشر) دينه الشريف، كما ورد عنه ﷺ أنه كان يقوم الليل كله حتى ترم قدماه الشريفتان١، فأمره تعالى في القرآن العظيم شفقة عليه وحباً وتعظيماً له بقوله له ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ ٢.