Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيل

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ١٥٦

وأما اسم بارقليط: فيحمل معناه أيضاً على القرآن الشريف، لأنه أي القرآن قد ورد من الله تعالى منبثقاً وخارجاً من لدن عنايته، مُعَزياً١ بلفظه المحكم لرسوله المصطفى ﷺ ولخواصه أيضاً.

فأما ما أورده تعالى من التعزيةلرسوله، فمثل قوله ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ ٢، وقوله تعالى ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ ٣، وقوله ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِر﴾ ٤.

وأما ما قاله تعالى من التعزية (لأصحابه) فقوله ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور﴾ ٥، وقوله تعالى ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٦.

وبالإجمال أقول: إذا أمعنت النظر في القرآن الشريف ترى أكثر معانيه منصرفة إلى التعزية وأجناسها٧.