البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً﴾ ١. وفي سورة الاحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ ٢.
أما النصارى الذين في الدهور المتأخرة، (المتناسلين) ٣ من أولئك، فلم يفهموها إلا عن الروح الذي حل على الحواريين٤، مع أن الروح الذي (يدّعون) أنه حل عليهم (لم يسم) "بارقليطاً" من الذين حل عليهم، ولا سمي روح الحق، ولا دعي المنبثق من الأب مثلما سماه عيسى لما وعد به، بل إنه سمي من الحواريين روح، وقوة، وألسنة كالنار*.
وأما قوله: "إن البارقليط يشهد لي":
فأقول: إنه يظهر من معناه بأن سيدنا عيسى (يقصد) ٥ شخصاً آخر غير شخصه، يشهد له بالحق، وغير الحواريين٦. وإثباتاً لهذا الدليلئ