البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
الشهادة الثانية
في إنجيل يوحنا في الإصحاح الأول [في العدد الحادي والعشرين] يقول: "وأرسل [الفريسيون] يسألون يوحنا المعمداني قائلين له: ألنبي أنت؟ فأجابهم: كلاّ. فأجابوه: ما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي؟ "١.
أقول: إن هذه الشهادة (تتضمن) أن الفريسيين علماء اليهودإلى زمن مجئ عيسى ﵇، كان متداولاً بينهم عن آبائهم وأجدادهم (المتناقلين) لكلام النبي موسى ﵇، بأن الله –تعالى- (سيرسل) نبياً، وهم في انتظاره كالمسيح ﵇، وحيث إن علماء اليهود كانوا متحيرين في مجئ النبي المخبر عنه من موسى، ومعربسين٢ قصة يوحنا ابن زكريا ﵉، من أنه كان يسكن البراري كولد إسماعيل٣، فأرسلوا يسألونه: ماتقول عن نفسك؟ فلما جاوبهم بأنه ليس هو المسيح ولا إيليا ولا النبي، اعترضوا وقالوا له: مابالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي؟.