Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ١٣٥

وعدا ذلك: أن سيدنا موسى كليم الله، ويشوع بن نون خلفه، كانا قد قتلا ألوفاً كثيرة١، ولكن مع ذلك (لم يكن) قتلهما إياهم بهذه الوجوه المذكورة٢ لأنهم، أي المقتولين ما (بادروهما بالشر) ٣، كما تخبر توراتهم ولا عصوا شريعتهما، لأنهما لم ينذروهم بدينهما، بل لأن سكان تلك الأرض الموعود بها موسى المقتول منهم ألوفاً بليغة، لما سمعوا بقدوم بني إسرائيل ليأخذوا تلك الأرض من أيديهم ويستعبدوهم ويطردوهم منها، للحال نهضوا للمحاماة عن أوطانهم وأنفسهم، وكان موسىعليه السلام ونوابه (لا يقتلون في حروبهم الرجال) فقط [كماكان يفعل نبينا ﷺ] ، بل النساء والأولاد والأطفال، ويحرقون بعض بلدانهم وحيواناتهم وكامل أمتعتهم ٤.

وكل ذلك إذا فحصنا أسبابه (إنما كان) خوفاً من استعبادهم