الإيمان بين السلف والمتكلمين
مواضعها من كتب التاريخ١. والخوارج من أشد الفرق الإسلامية تمسكاً بمذهبها الذي تعتقده وتدعو إليه، وتحاول تطبيقه بالقوة، مستخدمة القتل والفتك بالإعراض إذا اقتضى الحال.
ألقابهم:
ولهم ألقاب خمسة عُرفوا بها على مر التاريخ، وهي: المارقة، والشراة، والخوارج، والحرورية، والمحكمة. وقد ذكر ألقابهم هذه وأسباب إطلاقها عليهم الشيخ أبو حاتم الرازي في كتاب ((الزينة في الكلمات الإسلامية العربية)) .
١ ـ المارقة: وهو اللقب القديم الذي جاءت في الأخبار عن النبي ﷺ كما ورد في قصة الرجل الذي حضر قسمة النبي ﷺ للهدية التي وجهها إليه علي بن أبي طالب ﵁ من اليمن، إذ قام ذلك الرجل الذي ورد وصفه بأنه مضطرب الخلق، غائر العينين، ناتئ الجبهة، فقال له: لقد رأيت قسمة ما أريد بها وجه الله، فغضب النبي ﷺ حتى تورَّد خداه، ثم قال:" يأتمنني الله على أهل الأرض، ولا تأتمنونني ". فقام عمر ﵁ فقال: ألا نقتله يا رسول الله؟ فقال: " إنه يخرج من ضضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... ".
٢ ـ الحرورية: وقد لُقبوا بهذا اللقب، لاجتماعهم بقرية حروراء ـ موضع بالنهروان ـ بعد خروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁.
٣ ـ المحكمة: وسُمُّوا بذلك، لأنهم لمَّا جرى أمر الحكمَين بصفِّين، اجتمع قوم من جملة أصحاب أمير المؤمنين علي ﵁، وقالوا: