Skip to content

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي القول الراجح مكية السورة أو مدنيتها

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٨٨

قال ابن عبّاس ﵄: «هي مكّيّة إلّا ثلاث آيات نزلن بالمدينة»، وعن الحسن: إلَّا آية واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النّمل: ٣، لقمان: ٤]؛ لأن الصّلاة والزّكاة مدنيتان» (١).

قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلَّانيُّ (ت: ٩٢٣ هـ): «مكية، قيل: إلا آية ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [لقمان: ٤]؛ لأن وجوبهما بالمدينة لا ينافي شرعيتهما بمكة» (٢).

وهذا كلام له وجاهته من القسطلاني.

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: ١٢٥٠ هـ): «وهي مكّيّةٌ إلّا ثلاث آياتٍ، وهي قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] الآية، إلى الآيات الثّلاث، قاله ابن عبّاسٍ ﵄ فيما أخرجه النّحّاس عنه.

وأخرج ابن الضّريس، وابن مردويه، والبيهقيّ في «الدّلائل» عنه أنّها مكّيّةٌ ولم يستثن، وحكى القرطبيّ عن قتادة أنّها مكّيّةٌ إلّا آيتين» (٣).

قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: ١٣٩٣ هـ): «وروى البيهقيّ في «دلائل النّبوّة» عن ابن عبّاس ﵄: أنزلت سورة لقمان بمكّة. وهي مكّيّةٌ كلّها عند ابن عبّاسٍ ﵄ في أشهر قوليه، وعليه إطلاق جمهور المفسّرين» (٤).

القول الراجح مكية السورة أو مدنيتها:

وختام هذا الأمر ما ذكره ابن عاشور هو ما تميل إليه النفس، وهو ما عليه جمهور المفسّرين، أنها سورة مكية.