Skip to content

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي ٥ - وبالمراقبة يتحقق للعبد رضوان الله قال تعالى: ﴿(٦) وإنه على ذلك لشهيد (٧) وإنه﴾

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٩٦

٢ - والمراقبة تُرَقي العبدَ لدرجة الإحسان

.

والإحسان كما وصفه النبي ﷺ في حديث جبريل المشهور: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (١).

قال ابن منظور: «من راقب الله أحسن عمله» (٢).

وقال القصري: «إذا عرف العبد مقام الإحسان، سارع إلى طاعته قدر وُسعِهِ، فهذا حال المحب الذي يعبد الله كأنه يراه» (٣).

وقال ابن المبارك لرجل: «راقب الله تعالى»؛ فسأله عن تفسيرها، فقال: «كن أبدًا كأنك ترى الله تعالى» (٤).

٣ - والمراقبة تثمر أفضل الأعمال لأن مقامها مقام جليل

.

قال ابن القيم: «والمراقبة تثمر عمارة الوقت، وحفظ الأيام، والحياء، والخشية، والإنابة» (٥).

٤ - والمراقبة من أسباب حفظ الله لعبده

.

قال ابن القيم أيضًا: «وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر، فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته» (٦).

وقيل لبعضهم: متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهَلَكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا (٧).

٥ - وبالمراقبة يتحقق للعبد رضوان الله قال تعالى: ﴿(٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ﴾

[الزلزلة: ٨].

قال أهل العلم: «ذلك لمن راقب ربه تعالى، وحاسب نفسه وتزود لمعاده» (٨).