Skip to content

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية أ-عصره من الناحية السياسية

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Printed page ٣٠

أ- عصره من الناحية السياسية:

ما يكاد ينتهي المرء أو يبدأ باستعراض هذه الحِقْبة من التاريخ إلا ويشعر بالأسى والحزن الشديد، ولِما حلّ بالمسلمين خلال هذا القرن من مصائب، وذلك لانعدام الأمن في فترات كثيرة من هذه الحقبة، ولعدم الاستقرار السياسي في العالم الإسلامي، وبخاصة في العراق، وعاصمته مدينة بغداد "مدينة السلام، وقلب العالم الإسلامي، وعاصمته السياسية والعلمية ... "، وذلك بسبب:

١- وجود الخلافات السياسية على الخلافة، سواء فيما بين العباسيين أنفسهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم، كالأتراك الذين تمت على أيديهم حوادث عظيمة بشأن التنازع على الخلافة، وقتل وتنصيب الخلفاء العباسيين الذين ليس لهم من أمر الخلافة إلا الاسم فقط في أغلب الأحيان.

وقد كانت ولادة الدَّارَقُطْنِيّ في خلافة المقتدر بالله، وكانت فترة ضعف سياسي، وفقر، وقلاقل، ومحن"١".

ثم جاء بعده في سنة ٣٢٠ "ثلاثمائة وعشرين من الهجرة" القاهر بالله ثم