الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
المصدر الثالث: لغة العرب
.
لقد خاطب الله ﷿ الناس في القرآن الكريم بلغة العرب، وكان محمد ﷺ أفصح الناس لساناً، وقد نشأ بين قريش أفصح العرب جميعاً، فكان لابد لبيان معاني كلام الله –تعالى -، وكلام رسوله ﷺ، من معرفة بلغة العرب، وفهمٍ لدلالتها على المعاني.
وعلى ضوء فهم لغة العرب وتشعب معانيها يمكن تفسير كلام الله، وكلام رسوله ﷺ. يقول الإمام الشافعي ﵀: "وإنما بدأت بما وصفت من أن القرآن نزل بلسان العرب دون غيره؛ لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفرقها، ومن علمه انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها "١. ويقول شيخ الإسلام ﵀: ".. الاستدلال بالقرآن إنما يكون على لغة العرب التي أنزل بها، بل قد نزل بلغة قريش، كما قال –تعالى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم –٤] وقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء –١٩٥] ، فليس لأحد أن يحمل ألفاظ القرآن على غير ذلك من عرف عام أو اصطلاح خاص"٢.
وكذلك ألفاظ السنة لا طريق لبيانها إلا بمعرفة لغة العرب ودلالتها على المعاني، يقول شيخ الإسلام ﵀: "والطريق إلى معرفة ما جاء به الرسول أن تعرف ألفاظه الصحيحة، وما فسرها به الذين تلقوا عنه اللفظ والمعنى، ولغتهم التي كانوا يتخاطبون بها، وما حدث من العبارات وتغير من الاصطلاحات"٣.