Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية المصدر الثاني: السنة النبوية

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٦٥

المصدر الثاني: السنة النبوية

.

تعتبر السنة النبوية المصدر الثاني من مصادر ألفاظ العقيدة عند أهل السنة والجماعة، وفي الصفحات السابقة ذكرت نصوص أهل السنة في اعتمادهم القرآن الكريم مصدراً للعقيدة وألفاظها، وكان فيها ذكر السنة واعتمادها مع القرآن الكريم في ذلك.

وهنا سأذكر مزيداً من النصوص عن أهل السنة تبين مكانة السنة عندهم، واستقاءهم ألفاظ العقيدة منها، فهذا الإمام الدارمي ﵀ يقول: "وقد علمتم - إن شاء الله -، أنه لا يستدرك سنن رسول الله ﷺ وأصحابه، وأحكامهم، وقضاياهم، إلا هذه الآثار والأسانيد على ما فيها من الاختلاف، وهي السبب إلى ذلك، والنهج الذي درج عليه المسلمون، وكانت إمامهم في دينهم بعد كتاب الله –﷿، منها يقتبسون العلم، وبها يقضون، وبها يفتون، وعليها يعتمدون، وبها يتزينون، يورثها الأول منهم الآخر، ويبلغها الشاهد منهم الغائب احتجاجاً بها، واحتساباً في أدائها إلى من لم يسمعها، يسمونها السنن والآثار، والفقه والعلم، ويضربون في طلبها شرق الأرض وغربها، يحلون بها حلال الله، ويحرمون بها حرامه، ويميزون بها بين الحق والباطل، والسنن والبدع، ويستدلون بها على تفسير القرآن ومعانيه وأحكامه، ويعرفون بها ضلالة من ضل عن الهدى"١. وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فجادلوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله"٢.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ومن الوجوه الصحيحة أن معرفة الله بأسمائه وصفاته على وجه التفصيل لا تعلم إلا من جهة الرسول ﵊، إما