Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية الثنوية

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٤١٠

الثنوية

١ - معنى الثنوية في اللغة:

قال الخليل: "ثنَّيْتُ الشيء تثنية جعلته اثنين، وثَنَى رجله عن دابته ضم ساقه إلى فخذه فنزل عن دابته، وثنيّت الرجل فأنا ثانيه، وأنت أحد الرجلين لا يتكلم به إلا كذلك.. لا يقال ثنيت فلاناً أي صرت ثانيه كراهية الالتباس، وتقول صرت له ثانياً، أو معه ثانياً"١.

والثني ضم واحد إلى واحد، وكذا التثنية٢. فالتثنية هي ضم واحد لآخر ليكونا اثنين.

وقد ورد في كتاب الله لفظ اثنين واثنتين واثنان ونحوها قال - تعالى -: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة - ٤٠] . وورد في السنة مثل ذلك ومنه قوله ﷺ: "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" ٣.

٢ - معنى الثنوية في الاصطلاح:

الثنوية من المجوس قالوا بإلهين اثنين هما النور والظلمة، وقالوا بأزلية النور واختلفوا في أزلية الظلمة، يقول شيخ الإسلام في تعريف هذه الفرقة: "الثنوية من المجوس ونحوهم يقولون إن العالم صادر عن أصلين؛ النور والظلمة، والنور عندهم هو إله الخير المحمود، والظلمة هي الإله الشرير المذموم"٤.

وقال في تفصيل قولهم: "وأما المجوس الثنوية فهم أشهر الناس قولاً بإلهين، لكن القوم متفقون على أن الإله الخير المحمود هو النور الفاعل للخيرات، وأما الظلمة التي هي فاعل الشرور فلهم