Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية حدوث الذوات (حدوث الأجسام)

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٣١١

حدوث الذوات "حدوث الأجسام

"

١ - معناه في اللغة:

سبق بيان معنى الحدوث والذوات والجسم في اللغة١. ولم يرد هذا الدليل في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ.

٢ - معنى هذا الدليل في اصطلاح المتكلمين:

هذا الطريق في الاستدلال هو طريق أكثر المعتزلة، ومن وافقهم من الأشعرية٢، حيث إن"جمهور المتكلمين لا يعولون إلا على هذا الطريق، وذلك لأنهم يقيمون الدلالة على كون الأجسام محدثة. وحينئذ يقولون: كل جسم محدث، وكل محدث فله علة وصانع، ينتج أن كل جسم فله فاعل وصانع. ثم هذا الدليل إنما يتم إذا قلنا: وذلك الفاعل إن كان محدثاً لزم التسلسل أو الدور، وإن كان قديماً فهو واجب الوجود لذاته، وهو المطلوب.. وأما الكلام في قولنا: كل محدث فلابد له من فاعل، وصانع، فموضعه ههنا وهو أن يقال: كل محَدث فهو ممكن الوجود لذاته، وكل ما كان ممكن الوجود لذاته، فله فاعل وصانع، ينتج أن كل محدث فله فاعل. وفي هذا الطريق يستدل بحدوث الأجسام على كونها ممكنة الوجود، ثم يستدل بإمكانها هذا، على افتقارهما إلى الفاعل"٣.

وقد استدلوا على حدوث الأجسام بحدوث الأعراض٤. يقول الباقلاني في شرح ذلك: "جميع العالم العلوي، والسفلي، لا يخرج عن هذين الجنسين، أعني الجواهر والأعراض، وهو محدث بأسره؛ والدليل على حدثه ما قدمناه من إثبات الأعراض. والأعراض حوادث؛