الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
العرض
١ - معنى العَرَض في اللغة:
قال الجوهري: "عَرَض له أمر كذا يعرض؛ أي ظهر، وعرضت عليه أمر كذا، وعرضت له الشيء، أي أظهرته له وأبرزته إليه"١.
وعَرَض الدنيا ماكان من مال، قل أو كثر٢. وعرضت الجند عرض العين: أي أمررتهم، لأنظر ما حالهم، ومن غاب منهم، وعرض الفرس في عدوه، إذا مر عارضاً على جنب واحد يعرض عرضاً، وعرض له خير أو شر بدا ٣.والعرض من أحداث الدهر؛ كالمرض ونحوه، سمي عرضاً لأنه يعترض، أي يأخذه فيما عرض من جسده، ورأيت فلاناً عرض العين أي لمحة٤.
ويلاحظ أن الفعل "عَرَض" يكون بمعنى ظهر أو بدا أو مر. وأما الاسم "عَرَض" فقد جاء بمعنى المال، أو المرض، ونحوه.
٢ - معنى العرض في الشرع:
لقد ورد لفظ العرض في كتاب الله، وفي سنة رسوله ﷺ، أما وروده في كتاب الله؛ فمثل قوله - تعالى -: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء - ٩٤] وقوله - تعالى -: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ [الأعراف - ١٦٩] .
وأما في السنة فمنه قوله ﷺ: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس" ٥، والعَرَض في هذا الحديث، وفي الآيات السابقة، متاع الدنيا وحطامها٦.