يعرف أهل المنطق الحد بأنه قولٌ دالٌ على ماهية الشيء١. ويوضح هذا التعريف ابن سينا بقوله عن الحد أنه: "القول الدال على ماهية الشيء؛ أي كمال وجوده الذاتي، وهو ما يتحصل له من جنسه القريب٢وفصله٣"١. ولذلك يعرف بعضهم الحد بأنه ما ألف من جنس وفصل٥.
ويقول ابن سينا:" فالحدود تفيد تصور ما لا يكون بين التصور من موضوعات الصناعة، ومن عوارض الصناعة"٦. والتصور عندهم هو العلم بذوات الأشياء٧.
فالحد عند المنطقيين اسم جامع لكل ما يعرف التصور، وهو القول الشارح٢. فلا بد أن يكون الحد مصوراً لِكُنْه الشيء، ومبيناً لحقيقته من خلال ذاتياته٩، لذا كان من شروط الحد عندهم أن يأتي بالجنس القريب، وجميع الفصول الذاتية. يقول الغزالي: "والمخلصون إنما يطلبون من الحد تصور كنه الشيء، وتمثل حقيقته في نفوسهم، لا لمجرد التمييز"١٠.
وقالوا إن الغرض من الحد "هو الإحاطة بجوهر المحدود على الحقيقة، حتى لا يخرج منه ما هو فيه، ولا يدخل فيه ما ليس منه"٣.