Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المبحث الثاني: أدلة تحريم التشبه بالكفار

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ١٠٢

المبحث الثاني: أدلة تحريم التشبه بالكفار

لقد دل الكتاب والسنة على مخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم وأن ذلك من مقاصد الشريعة.

ـ أولاً: من الكتاب:

١ ـ قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ ١.

فالله ﷾ يأمر في هذه الآية أن نطلب الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو الإسلام الصحيح الخالي من الزيادة والنقصان النقي من كل بدعة وخرافة.

هذا الصراط الذي هو أقرب الطرق إلى ما يحب الله ويرضى وطبق ما أمر، وبلغ رسول الله ﷺ، وهو الصراط الذي قال عنه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

ومعنى قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ أي غير صراط المغضوب عليهم، وهم الذين فسدت إراداتهم فعلموا الحق وعدلوا عنه، وغير صراط الضالين، وهم الذين فقدوا العلم هائمين في الضلالة لا