Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المطلب الثاني: منزلته عند الرافضة والأدلة على ذلك

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٤٠٠

المطلب الثاني: منزلته عند الرافضة والأدلة على ذلك:

يعتبر عيد الغدير أعظم الأعياد عند الرافضة، بل هو عيد الله الأكبر ١ ولا يكاد يخلو مؤلف من مؤلفاتهم إلا وللغدير فيه ذكر لاعتقاد هم وزعمهم أن الإمامة حصلت فيه، بل وقد أفرد بأكثر من مؤلف ٢. ومن هنا جاء تعظيمه والاحتفال به.

وملخص واقعة الغدير كما ترويها كتب الشيعة أن النبي ﷺ عزم على الحج في سنة عشرة من الهجرة، وأعلن ذلك على الناس فتوافدوا إليه زرافات ووحدانا، وقاد النبي ﷺ قافلة الحجيج إلى مكة آمين البيت الحرام مصطحباً معه نساءه وسائر أهل بيته، ثم بعد أن قضى مناسكه قفل آيباً إلى المدينة وسار حتى وصل غدير خم من الجحفة، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة، ويومها نزل عليه جبريل من الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ٣.

وأمره أن ينصب علياً إماماً يبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد فحشر الناس في ذلك الموضع، وأوقف سيرهم ورد مقدمتهم