Skip to content

الفاحشة عمل قوم لوط الفصل الرابع: سبل الوقاية والعلاج المبحث الثاني: سبل الوقاية والعلاح للمبتلين باللواط

الفاحشة عمل قوم لوط

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٠٩

وصرف عنه السوء والفحشاء، قال ـ سبحانه ـ عن يوسف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤] .

((فأخبر ـ سبحانه ـ أنه صرف عن يوسف السوء من العشق، والفحشاء من الفعل بإخلاصه؛ فإن القلب إذا أخلص، وأخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور؛ فإنه إنما يتمكن من القلب الفارغ))

٢ ـ الصبر:

فالصبر خصلة محمودة، وسجية مرغوبة، وخلق فريد، عواقبه جميلة، وآثاره حميدة، وفوائده جمة، وعوائده كريمة ٢.

والصبر علاج ناجع، ودواء نافع، فعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يتذرع بالصبر، ويتدرع به، وأن يتكلفه ويوطن نفسه عليه، ويتجرع مرارته ليذوق حلاوته، ومن ثم يصبح سجية له، قال ﵊: ((ومن يتصبريصبره الله)) ٣. وما أحسن قول من قال:

والصبر مثل اسمه مر مذاقته

لكن عواقبه أحلى من العسل

قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ: ((والصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألما وعقوبة، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما أن تضيع وقتا إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضا توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالا بقاؤه خير له من