Printed page ٦٩
المسألة [٢]: في تأخير الأجل بالبر والصلة.
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا) [آل عمران: ١٤٥].
وقال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)) [الأعراف: ٣٤]. (١)
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع الآيات:(٤) ـ (٣): عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ (٢) لَهُ فِي أَثَرِهِ (٣) فَلْيَصِلْ رَحِمَه". (٤)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ومن الآيات الواردة في المسألة: قوله تعالى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [يونس: ٤٩]، وقوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [النحل: ٦١]، وقوله تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) [المنافقون: ١١]، وقوله تعالى: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [نوح: ٤]. (٢) النَّسْء: هو التأخير، يقال: نسَأتُ الشَّيء نَسْأً، وأنسأتُه إنساء، إذا أخرتُه. والنِّساء: الاسمُ، ويكون في العُمر والدَّين. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (٥/ ٣٨). (٣) الأثَرَةُ - بفتح الهمزة والثاء - الاسمُ، من آثَر يُؤثِرُ إِيثاَراً إذا أعْطى، والأثر الأجل، وسُمّيَ به؛ لأنه يَتْبَع العمر. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (١/ ٢٦). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الأدب، حديث (٥٩٨٦)، ومسلم في صحيحه، في كتاب البر والصلة، حديث (٢٥٥٧).