ظاهرُ حديثِ أنس ﵁ أنَّ النبي ﷺ لما أُسريَ به، دنا منه الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، وهذا الدنو يُفْهَمُ منه أنه هو المراد من قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)).
وأمَّا حديثُ عائشةَ وابنِ مسعود ﵄ فظاهرهما يُوهِم مُعارضة حديث أنس؛ لأنهما نسبا الدنو والتدلي في الآية لجبريل ﵇، وهما وإنْ لم يُصَرِّحَا برَفْعِ ذلك للنبي ﷺ؛ إلا أنَّ تفسيرهما هذا في حكم المرفوع؛ لأنَّ مثله لا يُقال بالرأي. (١)
المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الأحاديث:
اختلف العلماء في تفسير الآية، وفي دفع التعارض بين الأحاديث على مذاهب: