Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٤٤٢

والقياس، والظن والقياس دليل معمول عليه، ولا يُنْسَبُ إلى الخطأ من عمل على دليل، وقوله في حديث التأبير: "مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا"، وقوله: "إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ"، يدل على أنه قاله بالظن، ولذلك اعتذر عنه. اهـ (١)

وقال الشنقيطي: "التحقيق في هذه المسألة أَنَّ النبي ﷺ ربما فعل بعض المسائل من غير وحي في خصوصه؛ كإذنه للمتخلفين عن غزوة تبوك، قبل أنْ يَتَبيّنَ صادقهم من كاذبهم (٢)، وكأسْرِه لأسارى بدر (٣)،

وكأمره بترك تأبير النخل، وكقوله: "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ" (٤)، إلى غير ذلك، وأن