Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٤٤٠

لِنَخْلِكُمْ؟ قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ". (١)

المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآية والحديث:

ظاهِرُ الآيةِ الكريمةِ أَنَّ كل ما يقوله النبي ﷺ فهو وحي من الله تعالى، وأما الحديث فيُوهِمُ خلاف هذا الظاهر؛ إذ فيه أَنَّ ما قاله النبي ﷺ في قضية تأبير النخل إنما كان عن اجتهاد منه ﷺ، بدليل تراجعه عن رأيه هذا لما تبين له خِلافُه. (٢)

المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث:

أجمع المسلمون قاطبة على أَنَّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولاسيما خاتمهم محمد ﷺ معصومون من الخطأ فيما يبلغونه عن الله ﷿ من أحكام، كما قال ﷿: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤))، فنبينا محمد ﷺ معصوم في كل ما يبلغه عن الله تعالى من الشرائع، قولاً، وعملاً، وتقريراً. (٣)

واتفق العلماء على جواز الاجتهاد للنبي ﷺ في أمور الدنيا. (٤)

واختلفوا في جواز الاجتهاد له في أمور الدين على مذهبين:

الأول: الجواز، وعلى هذا المذهب عامة أهل الأصول، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وعامة أهل الحديث.

المذهب الثاني: المنع، وهو مذهب الأشعرية، وأكثر المعتزلة،