Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآيات والأحاديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٢٩٠

(٤٢) ـ (٣٥): وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَسَأَلَ عَنْهُ مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُفِنَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ". (١)

المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآيات والأحاديث:

ظاهر الآيات الكريمة أَنَّ الله جل وعلا لا يُعذِّبُ أحداً من خلقه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، حتى يبعث إليه رسولاً يُنذِرُه ويُحَذِّرُه، فيعصي ذلك الرسولَ ويتمادى في الكفر حتى يوافي الله على ذلك (٢)، وهذا الظاهر يَشمل أهل الجاهلية الذين كانوا قبل بعثة النبي ﷺ، فإنَّ الآيات قد صرحت بأنهم لم يُنذروا (٣)، ولم