Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الخامس: الترجيح

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٤٩

ثالثاً: أجوبة العلماء عن قصة السُّمِّ الذي وُضِعَ له ﷺ

-:

للعلماء في الجواب عن هذه الحادثة ثلاثة مذاهب:

الأول: أنَّ ما حصل له ﷺ من وضع السم لا يُعارض الآية؛ لأن المراد عصمته من القتل حال تبليغه للوحي، والمعنى: بلغ، وأنت حال تبليغك معصوم، ولهذا لم يعتدِ عليه ﷺ أحدٌ أبداً حال تبليغه.

وهذا مذهب: الشيخ محمد بن صالح العثيمين. (١)

وبنحوه قال ابن عطية (٢)، وذكره الآلوسي في تفسيره (٣).

المذهب الثاني: أنَّ المراد عصمته من القتل على وجه القهر والغلبة والتسليط، وأنَّ هذا لم يقع.

ذكره: ابن مفلح. (٤)

المذهب الثالث: أنَّ ما رُويَ من وجود الألم وانقطاع أبهره ﷺ: مرسل أو منقطع، وهذه الرواية لا تقاوم الرواية المتفق على صحتها، التي لم يذكر فيها أنَّ السم أثر فيه ﷺ.

ذكره: ابن مفلح. (٥)

المبحث الخامس: الترجيح:

الذي يَظْهُرُ صَوَابُه ـ والله تعالى أعلم ـ أنَّ الله تعالى ضمن لنبيه ﷺ العصمة من القتل فقط، دون العوارض التي تعرض للبدن، فتكون الآية من العام الذي أريد به الخصوص، وما تعرَّض له النبي ﷺ من الأذى في أحد، ومن السحر والسم، لا يُنافي العصمة؛ لأن شيئاً من ذلك لم يكن له أثر على