Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد بيان أنواع الشرك الأكبر

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ٩٠

كتاب أحكام اقتبسها من شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها عن مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا، يقدمونها على الحكم بالكتاب والسنة، فمن فعل ذلك؛ فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله؛ فلا يحكم بسواه في قليل أو كثير ... " انتهى كلامه ﵀.

ومثل القانون الذي ذكره عن التتار وحكم بكفر من جعله بديلاً من الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية التي جعلت اليوم في كثير من الدول هي مصادر الأحكام وألغيت من أجلها الشريعة الإسلامية؛ إلا فيما يسمونه بالأحوال الشخصية.

والدليل على كفر من فعل ذلك آيات كثيرة: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ١، وقوله: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣.

وكما قلنا قريبا: إنه يجب تحكيم الشريعة عقيدة ودينا يدان الله به، لا من أجل طلب العدالة فقط.

هذا؛ ولا بد للعبد من قبول حكم الله، سواء كان له أم عليه، وسواء وافق هواه أم لا؛ قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ