Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد حدوث الشرك في توحيد الإلهية

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ٤٣

وكان حذيفة بن اليمان ﵁ يقول: "كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن أقع فيه".

ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: "يوشك أن تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية".

وقبل ذلك قال الخليل ﵇: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ﴾ ١.

فهذا مما يوجب شدة الخوف من الشرك ومعرفته ليجتنبه المسلم:

فالشرك هو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله؛ كالدعاء، والذبح، والنذر، والاستغاثة بغير الله فيما لا عليه إلا الله.

والتوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة، وهو أصيل في بني آدم، والشرك طارىء عليه، قال الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ ٢

قال ابن عباس ﵄: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام".

قال ابن القيم ﵀: "هذا القول هو الصحيح في الآية، وصحح هذا القول - أيضا - ابن كثير، وأول ما حدث الشرك في الأرض في قوم نوح، حين غلوا في الصالحين، ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ ٣.

قال البخاري في (صحيحه) عن ابن عباس ﵄: "هذه