Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد الرد على المنحرفين عن منهج السلف في أسماء الله وصفاته من المشبهة

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ١٥٧

ومن هؤلاء هشام بن سالم الجواليقي، وداود الجواربي.

وقد نفى الله في كتابه مشابهته لخلقه، ونهى عن ضرب الأمثال له؛ فقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ١،

﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ ٢، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ٣، ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثَالَ﴾ ٤، فمن شبه صفات الله بصفات خلقه؛ لم يكن عابدًا لله في الحقيقة، وإنما يعبدون وثنا صوَّره له خياله ونحته له فكره؛ فهو من عباد الأوثان، لا من عباد الرحمن.

قال العلامة ابن القيم:

لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ... إن المشبه عابد الأوثان

ومن شبه الله بصفات خلقه؛ فهو مشابه للنصارى الذين يعبدون المسيح بن مريم ﵇.

يقول العلامة ابن القيم:

من مثل الله العظيم بخلقه ... فهو النسيب لمشرك نصراني

وقال نعيم بن حماد شيخ البخارى رحمهما الله: "من شبه الله بخلقه؛ فقد كفر، ومن نفى ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله؛ فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه".

٢ - المعطلة:

وهؤلاء نفوا عن الله ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله من صفات الكمال، زاعمين أن إثباتها يقتضي التشبيه والتجسيم؛ فهم على طرفي نقيض مع المشبهة.

ومذهب التعطيل مأخوذ من تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين.