Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد أمور يفعلها بعض الناس وهي من الشرك أو من وسائله

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ١١٧

وهذا حديث عظيم فيه معتبر؛ فإن الأولين جحدا نعمة الله، ولم ينسباها إليه، ومنعا حق الله في مالهما؛ فحل عليهما سخط الله، وسلبت منهما النعمة، والآخر اعترف بنعمة الله، ونسبها إليه، وأدى حق الله فيها؛ فاستحق الرضى من الله، ووفر الله ماله؛ لقيامه بشكر النعمة.

قال ابن القيم: "أصل الشكر هو الاعتراف بإنعام المنعم على وجه الخضوع له والذل والمحبة، فمن لم يعرف النعمة، بل كان جاهلاً بها؛ لم يشكرها، ومن عرفها، ولم يعرف المنعم بها لم يشكرها - أيضا، ومن عرف النعمة والمنعم لكن جحدها كما يجحد المنكر النعمة والمنعم عليه بها؛ فقد كفرها، ومن عرف النعمة والمنعم بها، وأقر بها، ولم يجحدها، ولكن لم يخضع له ولم يحبه ويرض به وعنه؛ لم يشكره - أيضا، ومن عرفها، وعرف المنعم بها، وأقر بها، وخضع للمنعم وأحبه ورضي به وعنه، واستعملها في محبته وطاعته؛ فهذا هو الشاكر لها؛ فلا بد ف الشكر من علم القلب، وعمل يتبع العلم، وهو الميل إلى المنعم ومحبته والخضوع له ... " انتهى.