Skip to content

الإتحاف فى الرد على الصحاف الإتحاف فى الرد على الصحاف

الإتحاف فى الرد على الصحاف

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣١

الدين, يعرفه كل من كانت له نهمة في معرفة دين الإسلام, وغالب ما في القرآن إنما هو في إثبات ربوبيته تعالى, وصفات كماله, ونعوت جلاله, ووجوب عبادته وحده لا شريك له, وما أعد لأوليائه الذين أجابوا رسله في الدار الآخرة، وما أعد لأعدائه الذين كفروا به وبرسله, واتخذوا من دونه الآلهة والأرباب, وهذا بين بحمد الله.

وقد يصدر التكفير لصلحاء الأمة, من أعداء الله ورسوله, أهل الإشراك به, والإلحاد في أسمائه, فهؤلاء يكفرون المؤمنين بمحض الإيمان وتجريد التوحيد, ويعيبون أهل الإسلام, ويذمونهم / على إخلاص الدين, وتجريد المتابعة لرسول الله ﷺ, بل قد يقاتلونهم على ذلك, ويستحلون دماءهم وأموالهم, كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ ١.

فمن كفر المسلمين أهل التوحيد, أو فتنهم بالقتال, أو التعذيب: فهو من شر أصناف الكفار, ومن الذين بدلوا نعمة الله كفرا, وأحلوا قومهم دار البوار, جهنم يصلونها وبئس القرار, وفي الحديث: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" ٢.