Skip to content

الإتحاف فى الرد على الصحاف الإتحاف فى الرد على الصحاف

الإتحاف فى الرد على الصحاف

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣٠

وقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ١, وقد ثبت أن الرب ﵎ قال بعد نزول هذه الآية وقراءة المؤمنين لها: "قد فعلت"٢.

وأما إن كان المكفر لأحد من هذه الأمة يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة رسوله, وقد رأى كفرا بواحا, كالشرك بالله, وعبادة ما سواه, والاستهزاء به تعالى, أو بآياته, أو رسله, أو تكذيبهم, أو كراهة ما أنزل الله من الهدى ودين الحق, أو جحود الحق٣, أو جحد صفات الله تعالى ونعوت جلاله ونحو ذلك:

فالمكفر بهذا وأمثاله مصيب مأجور, مطيع لله ورسوله, قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ ٤.

فمن لم يكن من أهل عبادة الله تعالى, وإثبات صفات كماله, ونعوت جلاله, مؤمنا بما جاءت به رسله, مجتنبا لكل طاغوت يدعو إلى خلاف ما جاءت به الرسل, فهو ممن حقت عليه الضلالة, وليس ممن هدى الله للإيمان به, وبما جاءت به الرسل عنه.

والتكفير بترك هذه الأصول, وعدم الإيمان بها من أعظم دعائم