الصواب والرتبة:-ظَفِرَ على عدوِّه [فصيحة]-ظَفِرَ بعدوِّه [صحيحة]
التعليق:أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء الباء بدلاً من «على» كثير في الاستعمال الفصيح، ومنه قول الشاعر:
وبسنة الله الرضيّة تفطر
أي على سنة، وقد جاءت بعض الأفعال متعدية بـ «الباء»، و «على» في المعاجم، كالفعل المرفوض الذي يتعدّى بـ «على» حين يراد معنى الانتصار والغلبة، وبـ «الباء» حين يراد معنى نيل الشيء والحصول عليه. ويتضح الفرق في قولنا: «ظفر على عدوه»، و «ظفر بمطلوبه». ومن الأخير قول الرسول ﷺ: «فاظفر بذات الدين»، وقول ابن المقفع: «إذا طلب اثنان أمرًا ظفر به منهما أفضلهما مروءة». وقد سوّى الوسيط بين «ظفر على» و «ظفر بـ» مع اختلافهما في المعنى، وهو ما يتنافى مع الاستعمال العربي الدقيق.