Skip to content

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل في ذكر نص السؤال الموجة إلى السيد محمد رشيد رضا

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل

سليمان بن سحمان

Printed page ٢٤

قالوا: ـ وهذا اختلاف وبُعْدُ، فكيف يجوز أن يُنْزِل الله تعالى حجراً من الجنة! وهل في الجنة حجارة؟ وإن كانت الخطايا سودته فقد ينبغي أن يبيض لما أسلم ١ الناس، ويعود إلى حالته الأولى.

قال أبو محمد: ونحن نقول إنه ليس بمنكرٍ أن يخالف ابنُ الحنفية ابنَ عباس، ويخالف عليٌ عمرَ، وزيدُ بن ثابت ابنَ مسعود في التفسير وفي الأحكام.

وإنما المنكر أن يحكوا عن النبي ﷺ خبرين مختلفتين من غير تأويل.

فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير، فمنهم من يعمل على شيء سمعه، ومنهم من يستعمل ظنه، ومنهم من يجتهد رأيه، ولذلك اختلفوا في تأويل القرآن، وفي أكثر الأحكام.

غير أن ابن عباس قال في الحجر بقولٍ سمعه، ولا يجوز غير ذلك، لأنه يستحيل أن يقول: ـ كان أبيضَ وهو من الجنة برأي نفسِه.

وإنما الظان ٢ ابن الحنفية لأنه رآه بمنزلة غيره من قواعد البيت، فقضى عليه بأنه أخذ من حيث أخذت ٣.

والأخبار المقَوِّية لقول ابن عباس في الحجر، وأنه من الجنة كثيرة.