Skip to content

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل في ذكر نص السؤال الموجة إلى السيد محمد رشيد رضا

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل

سليمان بن سحمان

Printed page ٢٣

من نتائج أَوْضَاعٍ الزنادقةِ الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به ويبغونها عوجاً، ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين.

ولولا أن هؤلاء الذين أوردوا هذا السؤال من أجهل الناس، وأفسدهم عقولا، وأضلهم عن سواء السبيل، وأبعدهم عن سلوك سبيل المؤمنين، والدخول معهم في امتثال ما أمر الله به ورسوله، والإيمان بما أخبر الله به وشرعه، لما داخلهم في ذلك شك وارتياب.

ولكِنْ على تلكَ القلوبِ أَكِنَّة

فليستْ وإِنْ أَصْغَتْ تُجِيْبُ المُنَادِيا

وقال الإمام ابن قتيبة في "مختلف الحديث في الرد على الزنادقة": ـ

قالوا حديثان متناقضان. قالوا: رويتم عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدَّ بياضاً من الثلج حتى سوّدَته خطايا أهلِ الشرك"١.

ثم رويتم أن ابن الحنفيَّةِ سئل عن الحجر الأسود فقال: "إنما هو من بعض هذه الأودية".