Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثاني: الرد على ادعاء المنصرين أن المسيح روح من الله -بجعل من للتبعيض- وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانا.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٥٨

ولكن بكن كان. فالكن من الله قول، وليس الكن مخلوقاً. وكذب النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى. وقلنا نحن إن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة" (١) .

ويقول أبو عبيد القاسم بن سلام: "وأما المسيح فالمراد أن الله خلقه بكلمة لا أنه هو الكلمة لقوله ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ ولم يقل ألقاه ويدل عليه قوله تعالى ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ " (٢) وكذلك قال شاذان بن يحيى: "ليس الكلمة صارت عيسى ولكن بالكلمة صار عيسى" (٣) .

كما يقول ابن كثير - في قوله تعالى – ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ : "أي إنما هو عبد من عباد الله وخلق من خلقه قال له كن فكان، ورسول من رسله وكلمته ألقاها إلى مريم أي خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل – ﵇ إلى مريم فنفخ فيها من روحه بإذن ربه ﷿ وكانت تلك النفخة التي نفخها في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم والجميع مخلوق لله ﷿ ولهذا قيل لعيسى إنه كلمة الله وروح منه لأنه لم يكن له أب تولد منه وإنما