Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثاني: الرد على ادعاء المنصرين أن المسيح روح من الله -بجعل من للتبعيض- وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانا.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٥٧

فالآية تدل على أمور منها:

١) نهي النصارى عن الغلو في دينهم وتحذيرهم بأن لا يقولوا على الله ﷾ إلا الحق ومن أول ذلك: عدم الغلو في المسيح فهو ليس إلا رسول الله ﷾ وعبد من عبيده.

٢) نسبت الآية عيسى نسباً بشرياً بيناً إلى أمه مريم بنة عمران ﵉.

٣) حذر الله النصارى عن أن يقولوا بالتثليث ومنه إدخال عيسى واحداً من الثلاثة المزعومين بإعتباره أنه إله منهم.

٤) أوضحت الآية على سبيل الحصر أن الله ﷾ ليس إلا إلهاً واحداً منزهاً عن أن يكون له ولد وهذا يرد على إدعائهم أن عيسى ابن الله.

٥) هذه الآية حجة برهانية قاطعة تثبت بلغة الأرقام أن الله واحد أحد وحدانية لا يشوبها أدنى احتمال للشراكة معه وذلك من خلال نفيها للثلاثة والتثليث وإثباتها في الوقت نفسه أن الله واحد احد صمد لم يلد ولم يولد وليس واحداً في ثلاثة أو ثلاثة في واحد مع تحذير النصارى عن القول بالتثليث وتوعدهم على القول به.

٦) أبانت الآية أن عيسى ﵇ كلمة الله ألقاها إلى مريم فما المقصود بأنه كلمة الله؟ أو كلمة منه؟

يقول الإمام أحمد ﵀ "المعنى في قوله جل ثناؤه ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ (النساء:١٧١) .فالكلمة التي ألقاها إلى مريم: حين قال له كن، فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن،